STYLE SWITCHER

BODY SKIN


LAYOUT STYLE


SEPARATOR HOT

Select and scroll to see the changes
×

✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب ...
💥 بين لغة الانفتاح وواقع القرارات!!
▪️ حين يُصبح التوقيت نفسه ظُلماً..

تحت عنوان «نهج الانفتاح على الشركاء»، نُشر خبر اللقاء التشاوري بين مدراء الضرائب غير المباشرة وممثلين عن نقابات أصحاب مدارس السياقة، وما رافقه من حديث عن تبادل الآراء، وتطوير الإجراءات، وتعزيز الثقة والتعاون المستدام.

لغة إيجابية، ومصطلحات مطمئنة، لا يختلف عاقلان على أهميتها من حيث المبدأ.

لكن السؤال الجوهري الذي لا يجوز القفز عنه هو:
هل يكفي الانفتاح في الخطاب، إذا جاءت القرارات في توقيت خاطئ وبمضمون مجحف؟

نحن، كممثلين وأصحاب مصلحة في قطاع تعليم السياقة، نرى بوضوح أن القوانين والتعليمات الجديدة التي أُقرت، وتحديداً تلك المتعلقة بهذا القطاع، جاءت في وقت غير مناسب إطلاقاً.

وقت اقتصادي هو الأسوأ منذ سنوات، لا رخاء فيه ولا انتعاش، بل تراجع حاد، ضغط معيشي خانق، وانكماش أصاب كل المهن دون استثناء.

قطاع تعليم السياقة ليس جزيرة معزولة عن هذا الواقع.
هو قطاع هش بطبيعته، يعتمد على قدرة المواطن، وعلى حركة السوق، وعلى الاستقرار العام.
وأي تشديد مالي أو إداري إضافي، مهما كان مبرره النظري، يتحول عملياً إلى عبء قد يدفع القطاع إلى حافة الانهيار في ظل هذا الوضع العام السيئ إلى أبعد الحدود.

لسنا ضد القانون.
ولم نكن يوماً دعاة فوضى أو تهرب أو كسر للنظام.
بل على العكس، نحن أبناء هذا القانون، ونعرف جيداً أن القانون لا يُقاس فقط بنصه، بل بعدالته، وتوقيته، وقدرته على مراعاة الواقع.

القانون الذي لا يرى الواقع…
والتعليمات التي تُفرض وكأننا نعيش في اقتصاد مزدهر…
تتحول من أداة تنظيم إلى أداة ضغط غير مبرر.
من هنا نقولها بوضوح ومسؤولية:
إما أن يتم العمل بآلية مناسبة، مرنة، انتقالية، تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الصعب، وتُخفف الأعباء بدل تراكمها…
وإما فإننا سنكون أمام خيارات قانونية مشروعة، كفلها لنا النظام نفسه الذي نؤمن به، حين تختل موازين العدالة، ويُغلق باب الحوار الحقيقي.

نعم، نحن مع القانون…
وهذا القانون ذاته كفل لنا:

• حق الاعتراض،
• وحق الرفض السلمي،
• وحق الاعتصام،
• وحق التوقف عن العمل كلياً إذا فُرض علينا ما لا نحتمل.

هذه ليست تهديدات، ولا لغة تصعيد عبثي.
بل حقوق دستورية وقانونية، نلجأ إليها عندما تُغلق أبواب العدالة، لا عندما تُفتح.

الثقة لا تُبنى بالبيانات وحدها.
والشراكة لا تُقاس بعدد الاجتماعات، بل بمدى انعكاسها على القرارات.
والتعاون المستدام لا يتحقق إذا شعر أحد الأطراف أنه يُدفع إلى الزاوية باسم التنظيم.

نحن نريد حلولاً… لا تحميل أعباء.
نريد قوانين عادلة… لا نصوصاً صمّاء.
نريد شراكة حقيقية… لا صورة إعلامية جميلة فوق واقع موجع.

وفي الختام،
سيبقى صوتنا واضحاً:
مع القانون، نعم…
لكن مع قانون عادل، واقعي، وإنساني.

0 تعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.

أضف تعليق

⚠️ التعليق لن يظهر إلا بعد الموافقة.