STYLE SWITCHER

BODY SKIN


LAYOUT STYLE


SEPARATOR HOT

Select and scroll to see the changes
×

✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 إِرْثُ الظّلْمِ!!
▪️ الظّلم لا يولد، بل نُورّثه...

ليس أخطر على المجتمعات من أن يُصبح الظّلم مقبولاً، ومُبرَّراً، ومُصفَّقاً له. حين يُقلب الحق باطلاً بوعي كامل، وحين يُصفّق البعض للقوي لأنه قوي لا لأنه محق، نكون قد دخلنا مرحلة الانحدار الأخلاقي حيث تسقط القيم قطعةً قطعة، دون ضجيج.

الظّلم لا يولد فجأة، بل يُصنع...
يُصنع حين يصمت الناس عن الجائر، وحين يُلوّنون الباطل بِلون الحكمة، ويُقنعون أنفسهم أن الوقوف مع القوي «واقعية»، وأن نُصرة الضعيف «مغامرة خاسرة».

الأسوأ من الظالم، من يُبرّر له...
من يختلق الأعذار، ويبحث عن ثغرات ليُخرج الجريمة بثوب النظام. إنهم لا يمارسون الظُّلم بأيديهم، بل يُشرّعونه بألسنتهم، ويُطيلون له العمر، مُستنزفين حياة الضحايا.

فهؤلاء، هم الوقود الحقيقي لكل طاغية، والحاضنة الدافئة لكل فساد.

في هذا المشهد، يُسحق الضعيف مرتين:
مرة حين يُظلم، ومرة حين يرى المجتمع ينقلب عليه. المجتمع الذي يعتاد الانحياز للقوي لا يبني دولة، بل يبني غابة، ويصنع ميزاناً أعوج يميل دائماً لمن يملك لا لمن يستحق.

إِرث الظّلم ثقيل...
يورث الخوف، ويُعلّم النفاق، ويقتل الجرأة، ويُحوّل الإنسان إلى كائن حذر وصامت. ورغم كل هذا السواد، يبقى الحق أقوى من الضجيج، وأثقل من كل تواطؤ.

الظّلم قد ينتصر جولة، لكنه لا يربح المعركة الأخيرة.

فالعدل ليس ترفاً أخلاقياً، بل شرط بقاء. ومن يصطف مع الظالم خوفاً أو طمعاً سيقف وحيداً حين يأتي دوره.

من يصمت اليوم أمام الظّلم… سيكون ضحيته غداً.

0 تعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.

أضف تعليق

⚠️ التعليق لن يظهر إلا بعد الموافقة.