✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب ...
💥 نريد وجوهاً جديدة… ونريد التغيير الحقيقي!!
حين نتحدث عن الانتخابات والمناصب العامة، لا يمكننا الاكتفاء بالشعارات الفارغة أو بالوجوه المعهودة التي عادت لتطالب بثقة جديدة، وكأن شيئاً لم يحدث.
من فشل في إدارة الأمس، لا يملك الحق في طلب ثقة الغد.
ومن استهلك فرصه في التبرير، لا يستحق أن يُمنح فرصة جديدة على حساب الناس.
المشكلة ليست في نقص الإمكانيات، ولا في "الظروف الصعبة" التي كثيراً ما تُستَخدَم كذريعة.
المشكلة الحقيقية في عقلية عاجزة تُصر على البقاء رغم فشلها المتكرر، وتتغذى على الصمت والمجاملات وخوف الناس لا على الكفاءة أو الأداء.
إنّ النقد موجَّه إلى كل من فشل وأصرّ على البقاء وطلب تجديد الثقة دون مراجعة جادّة أو مساءلة حقيقية.
حين نطالب بوجوه جديدة، لا نبحث عن ديكور انتخابي، بل عن قطيعة حقيقية مع منظومة اعتادت على الفشل، وأصبحت البقاء فيها غنيمة، والفشل خبرة.
هذه الوجوه القديمة لم تُهزم في صناديق الاقتراع فقط، بل هُزمت في الميدان، في الخدمات، في التخطيط، وفي إدارة المال العام، ثم عادت تطلب "تفويضاً جديداً" وكأن شيئاً لم يكن.
نحن لا نريد مسؤولاً:
• يهرب من المساءلة،
• يغضب من السؤال،
• يخلط بين المنصب وكرامته الشخصية.
نريد من يفهم أن النقد حق، وأن الصندوق ليس صك براءة، وأن الشرعية تُسحب حين يخون الأداء.
ومن يقول لك: «غيرهم أسوأ»، فهو يمارس ابتزازاً مُمنهجاً، ويطلب منك اختيار الفشل خوفاً من المجهول.
الانتخابات ليست مناسبة اجتماعية، ولا استعراض أسماء، ولا تصفية حسابات.
إنها لحظة كاشفة لشجاعة المجتمع أو جبنه.
إما أن نكسر الحلقة، أو نعترف أننا نخاف التغيير ونكتفي بالشكوى.
انتخب من لم يتلوّث بالفشل، ولم يختبئ خلف الأعذار، ولم يعتبر المنصب حقاً أبدياً.
التغيير لا يأتي صدفة، ولا يُمنح، بل يُنتزع بوعي الناخب حين يقرر أن يقول: كفى.
نريد وجوهاً جديدة لأن الوجوه القديمة استنفدت كل شيء إلا الجرأة على البقاء.
نريد التغيير، لأن البقاء على هذا الحال ليس صبراً، بل مشاركة مباشرة في الفشل.
هذه ليست دعوة غضب، بل دعوة إنقاذ.
ومن لا يحتملها فليتأمل سجله قبل أن يعترض على اللغة.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق