🔴 قبل أن يبدأ رمضان🌙…
وقبل أن تبدأ زحمة الإفطار الأولى…
وقبل أن تختبرنا الإشارات والازدحام…
لنراجع أنفسنا بهدوء.
هذه رسالة مُبكرة… إلى نفسي أولاً، وإلى كل من يمسك المقود في هذا الشهر الفضيل.
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب…
💥 رمضان على الطريق… بين صيام الجسد وصيام الغضب!!
▪️زاوية التثقيف المروري في فلسطين _ نحو بيئة مرورية آمنة...
نستقبل بعد أيام شهر رمضان المبارك…
شهر الصيام والقيام… شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
لكن المفارقة المؤلمة تتكرر كل عام:
قبل أذان المغرب بدقائق، تتحول شوارعنا إلى ساحة توتر مفتوحة.
ازدحام مضاعف…
أعصاب مشدودة…
نظرة تُفهم خطأ…
تنبيه بسيط يتحول إلى شجار…
وثوانٍ عند الإشارة تُشعل غضباً لا يليق بشهر الصبر.
صحيح أن انخفاض مستوى السكر في الدم يؤثر في المزاج والتركيز، وصحيح أن يوم الصائم طويل ومجهد…
لكن هذا تفسير علمي، لا مبرر سلوكي.
فالصيام لم يُفرض ليُخرج انفعالنا، بل ليضبطه.
لم يُشرع لنكسر زجاج المركبات، بل لنكسر حدّة نفوسنا.
ما قيمة أن نمتنع عن الماء… ونفطر على الغضب؟
ما معنى أن ننتظر الأذان لنرفع أكف الدعاء، ونحن قبل دقائق نرفع أصواتنا في وجه بعضنا؟
القيادة في رمضان اختبار أخلاق حقيقي.
هناك، خلف المقود، يظهر الفرق بين من يصوم عادة… ومن يصوم عبادة.
بين من يفهم الصيام امتناعاً عن الطعام… ومن يدرك أنه مدرسة سلوك.
قبل الإفطار بلحظات، لا أحد يريد حادثاً يؤخره عن أهله.
لا أحد يريد مشكلة تفسد عليه فرحة المائدة.
ومع ذلك، لحظة غضب قد تحوّل الدقيقة إلى أزمة…
والتأخير البسيط إلى ندم طويل.
دع الطريق في رمضان يكون مساحة رحمة.
اخرج أبكر بعشر دقائق.
خفف السرعة.
اترك مسافة أمان.
دع غيرك يندمج دون معركة كرامة.
تذكر دائماً:
الوصول متأخراً آمناً… خير من الوصول مسرعاً إلى قسم الطوارئ.
لحظة انفعال قد تُفطر بيتاً كاملاً على حزن.
رمضان ليس اختبار جوع…
بل اختبار أخلاق.
ليس صوم معدة فقط… بل صوم لسان ويد وانفعال.
فلنصم هذا العام عن الغضب أيضاً.
ولنجعل المقود درس صبر يومي… لا ساحة تفريغ.
لتكن رحمتنا خلف المقود امتداداً لرحمتنا في رمضان.
وأنا أوّلكم.
رمضان كريم 🌙...
وكل عام وأنتم بخير.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق