⛪ بيت لحم.. بين "اكتساح" قنواتي ومقصلة "سانت ليغو"!
الأرقام لا تكذب، لكن القانون قد يظلم! كيف تحول فوز البعض بآلاف الأصوات إلى اختبار صعب في أول جلسة للمجلس؟
ولماذا غادر "عمداء الأصوات" المشهد لصالح "كسور الأرقام"؟ إليكم مقال تحليلي يضع النقاط على الحروف في ليلة الفرز الكبيرة.
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 أي مجلس ينتظر بيت لحم؟
▪️بين سطوة الرقم وعدالة الكوتا!!
انقشع غبار المعركة الانتخابية في بيت لحم، ونطقت الصناديق بكلمتها الأخيرة، لترسم خارطة طريق جديدة لمجلس بلدي يحمل أحلام "مدينة المهد" للسنوات الأربع القادمة.
ولكن، وخلف لغة الأرقام والاحتفالات، تبرز تساؤلات مشروعة حول "العدالة التمثيلية" في ظل نظام انتخابي (سانت ليغو والكوتا) يبدو أنه يمنح باليد اليمنى ما يسلب جُزءاً منه باليسرى.
📊 قراءة في مشهد الصدارة:
لقد أثبتت النتائج تصدر قائمة "قومي استنيري يا بيت لحم" بـ 5 مقاعد، تلتها قائمة "بيت لحم أولاً" بـ 4 مقاعد، وقائمتا "الكرامة والعدالة" و "نبض بيت لحم" بـ 3 مقاعد لكل منهما.
هذا التوزع المتوازن يؤكد أننا أمام مجلس "فسيفسائي" لا يملك فيه أحد التفرد بالقرار، بل هو مجلس "ائتلاف الضرورة" من أجل المدينة.
⚠️ عندما يظلم القانون "الأحرار":
لكن، لا يمكننا القفز فوق حقيقة مرة أفرزتها الحسابات المعقدة. فبينما كان المواطن يقترع لأسماء يراها تمثله، اصطدمت إرادته بجدار "الكوتا" و"الدوائر الطائفية". من المؤلم جداً، وباسم "التوازن القانوني"، أن نرى مرشحاً حصد مئات الأصوات يغادر المشهد، ليحل مكانه مرشح آخر بكسور رقمية بسيطة، لمجرد استيفاء نصاب (المسلم والمسيحي) أو (الكوتا النسائية).
هنا نجد أنفسنا أمام "مفارقة ديمقراطية"؛ فصعود مرشح حصل على أصوات هزيلة على حساب "عميد أصوات" هو خلل يحتاج لمراجعة وطنية شاملة لقانون الانتخابات، لكي لا تشعر فئة من المجتمع أن صوتها قد "صودر" لصالح ترتيبات مسبقة.
⚖️ معركة الرئاسة.. بين "اكتساح الصندوق" وتحالفات الغرف المغلقة:
وبالرغم من تصدر السيد ماهر قنواتي للمشهد بخمسة مقاعد، وحصوله على أعلى عدد من الأصوات بين كافة المرشحين باكتساح كبير (2540 صوتاً)، في استفتاء شعبي صريح على شخصه ونهجه، إلا أن "قواعد اللعبة" القانونية لا تنتهي عند إعلان النتائج.
فبموجب القانون، يبقى مصير كرسي الرئاسة رهناً بتصويت الأعضاء الـ 15 في أول جلسة رسمية.
📌 وهنا يبرز الاختبار الحقيقي أمام الجميع: هل ستنحاز القوائم لإرادة الشارع التي قالت كلمتها بوضوح ومنحت الكتلة الأكبر ورئيسها هذا الفارق الشاسع؟
أم أننا سنشهد ولادة تحالفات قد تقلب الطاولة وتأتي برئيس من خارج القائمة المتصدرة؟
إن بيت لحم اليوم تحتاج إلى "رجالات دولة" يمتلكون الشجاعة لاحترام خيار المواطن، ليكون اختيار الرئيس منسجماً مع نبض الشارع بعيداً عن سياسة "لي الأذرع" التحالفية.
▪️رسالة إلى المجلس القادم:
أياً كانت الطريقة التي وصلتم بها، وأياً كان الاسم الذي سيحمل "مطرقة الرئاسة" في الجلسة الأولى، فأنتم اليوم "حراس المدينة".
لقد مهدت لكم بيت لحم الأرض بوعيها، وهي تنتظر منكم أن تكونوا أكبر من الفوارق الحزبية وأسمى من الحسابات الانتخابية.
▪️ختاماً..
مبارك لمن وصل، وتحية إجلال لمن "ظلمه الرقم" وبقي كبيراً بمواقفه وأصوات محبيه. بيت لحم اليوم ليست لمن فاز بمقعد، بل لمن يحمل همّ شارعها، وكنيستها، ومسجدها، وتاريخها العظيم.
💫 طوبى لنفوسكم يا أهل بيت لحم، فقد أديتم الأمانة.. وعيوننا الآن على من استلمها.
#بيت_لحم #الانتخابات_المحلية #ماهر_قنواتي #سانت_ليغو #ديمقراطية #السيادة_للأحرار #مدينة_المهد
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق