▪️ليس كل تصفيق بريء…
بعضه يكتب تاريخاً من الخداع.
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 صناعة الطغاة!!
حين تقف لتصفّق لمسؤول لأنه بنى مدرسة، أو افتتح مستشفى، أو أصلح شارعاً…
توقف لحظة واسأل نفسك:
هل صفّقت لإنجازٍ استثنائي؟
أم صفّقت لأنه أعاد لك جزءاً من حقك؟
المأساة ليست في المسؤول وحده…
بل في جمهورٍ تعوّد أن يُكافئ "الواجب" وكأنه "معجزة".
نحن لا نعيش أزمة خدمات فقط…
نحن نعيش أزمة وعي.
لأنك حين ترفع المسؤول إلى منصة التصفيق مقابل عملٍ هو ملزم به أصلاً،
فأنت لا تشجّعه… أنت تعفيه من المحاسبة.
تمنحه صكّ براءة مسبق، وتفتح له باب التمادي دون أن يشعر.
وهنا تتحول الدولة من نظام مؤسسات…
إلى مسرح استعراض.
يُصفّق فيه الجمهور…
ويعتلي فيه البعض أكتاف الناس ليُقنعهم أنه "المنقذ".
المسؤول ليس بطلاً…
البطل هو النظام الذي يُجبره أن يعمل، ويُحاسبه إن قصّر.
أما حين نخلط بين الواجب والإنجاز،
فنحن لا نَرفع قيمة العمل… بل نَهبط بسقف الحقوق.
لا تُربّوا فينا وهم "الزعيم المنقذ"…
ربّوا فينا ثقافة أن الحقوق لا تُشكر… بل تُطلب وتُنتزع.
الأوطان لا تُبنى بالتصفيق… بل تُهدَم به حين يكون في غير موضعه.
وفي النهاية… تذكّروا جيداً:
إذا صفّقنا للواجب… صنعنا طاغية.
وإذا طالبنا بالواجب… صنعنا دولة.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق