❗المبعدون: أرواح في المنافي، وقلوب تسكن تحت قباب المهد..
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 ربع قرن من النفي!!
🔔 أجراس المهد ما زالت تُقرع… والعودة صلاة لا تنقطع!
خمسة وعشرون عاماً… وما زال "باب التواضع" في كنيسة المهد يرقب خطى العائدين.
ربع قرنٍ مضى، امتزج فيه رصاص الحصار بقدسية البخور، ووقفت فيه بيت لحم، بصلابة حجرها العتيق، تذود عن كرامة أبنائها… قبل أن يُكتب عليهم المنفى وطناً قسرياً، وتتحول العودة إلى معركة صمود لا تنتهي.
إن ذكرى إبعاد محاصري الكنيسة ليست تاريخاً يُروى، بل جرح مفتوح…
إدانة صارخة لوجه الظلم، حين شُطرت الروح عن الجسد، ونُفي الأبناء عن مهد المسيح، ليتوزعوا بين المنافي وشتات غزة، بعيداً عن الأزقة التي حفظت ملامحهم… وحفظوا صمودها.
خمسة وعشرون عاماً…
كبر فيها الأبناء في الغياب،
ورحل فيها الآباء والأمهات، وفي أعينهم غصّة وداعٍ مؤجل،
وسقط فيها شهداء الإبعاد — كالقائد عبد الله داوود — وهم قابضون على مفاتيح العودة.
النفي لا يصنع وطناً بديلاً…
والمسافة لا تمحو رائحة تراب بيت لحم.
اليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى، لا نستحضر وجعاً فحسب… بل نُجدد بيعة الوفاء.
فهؤلاء لم يُبعدوا عن وطنهم فقط، بل حملوه معهم حيث ذهبوا.
إن قضية المبعدين هي الامتحان الأخلاقي المستمر لكل من ينادي بحقوق الإنسان؛
فحق العودة ليس مِنّة تُستجدى، بل حق مقدس… كقدسية المهد، لا يسقط بالتقادم ولا تمحوه السنون.
ستظل أجراس المهد تُقرع…
لا لتُعلن الحزن، بل لتُبشّر.
بأن الغائبين… عائدون.
وأن فلسطين… لا تنسى.
وأن فجر اللقاء، مهما تأخر… لا يخلف موعده.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق