▪️هذا ليس مقالاً عن الفاسدين…
هذا اعتراف عنك،
صوتك… قد يكون جريمة!!
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 اعترافات ناخب فاسد!!
أنا الناخب الذي تشتكون منه دائماً…
لكنكم في الحقيقة… تعرفونني جيداً.
لأنني لست شخصاً واحداً…
أنا كثيرون.
أنا الذي يبيع صوته قبل أن يطلع الصباح…
ثم يقف بعد الانتخابات، يلعن الفساد وكأنه لم يشارك فيه.
أنا الذي يفتح الباب للمرشح…
لا ليستمع… بل لِيُحدد السعر.
وظيفة؟ واسطة؟ خدمة؟
كل شيء قابل للتفاوض… حتى ضميري.
أنا لا أُخدع…
أنا أُجيد الخداع.
أرى الخطأ واضحاً كالشمس…
ثم أمدّ يدي إليه بكامل إرادتي.
أتحدث عن النزاهة…
وأتاجر بها في أول صندوق اقتراع.
أنا لست ضحية الفساد…
توقفوا عن تبرئتي.
أنا شريك كامل…
وأحياناً… أكثر وقاحة من الفاسد نفسه.
الفاسد يسرق حين يصل…
أما أنا… فأمنحه المفتاح.
أنا الطريق…
أنا الجسر…
أنا الصوت الذي يحوّل الفساد من جريمة… إلى "نتيجة انتخابات".
أضحك مع أصدقائي على حال البلد…
ونسخر من المسؤولين…
لكننا نعرف في داخلنا حقيقة لا نجرؤ على قولها:
نحن لا نكره الفساد…
نحن نكره فقط أننا لا نستفيد منه بما يكفي.
أسأل نفسي أحياناً:
هل أخدع المرشحين؟
ثم أضحك…
لأنني أعرف أنني أخدع نفسي أولاً… وأخيراً.
أطالب بالإصلاح…
وأُسقطه بيدي.
أحلم بدولة نظيفة…
وألوّثها بصوتي.
أبكي على حال المدينة…
ثم أبيعها في لحظة صمت داخل المعزل.
هذه ليست قسوة كلمات…
هذه صورة حقيقية… بلا فلتر.
أنا الناخب الفاسد…
أنا الصوت الذي خان مدينته…
أنا السبب الذي نبحث عنه في نشرات الأخبار… ثم نتجاهله في المرآة.
وحين تُفتح صناديق الاقتراع…
سأجلس مثل غيري، أراقب النتائج…
بدهشة مصطنعة… وضميرٍ ميت.
ثم أسأل السؤال الذي نحفظه جميعاً:
كيف وصل الفاسد إلى الكرسي؟
لكن الحقيقة… لن تتغير:
لم يصل الفاسد…
بل وصلنا نحن إلى مستوى نختاره فيه بأيدينا.
لم تُسرق المدن يوم الانتخابات…
بل بيعت… صوتاً… صوتاً… ونحن نبتسم.
وحين تتكرر الصفقة…
يصبح الوطن كله على الطاولة.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق