STYLE SWITCHER

BODY SKIN


LAYOUT STYLE


SEPARATOR HOT

Select and scroll to see the changes
×

▪️ليست المشكلة أن نُسيء الاختيار…
المشكلة أننا لا نختار أصلاً.

✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب…
💥 انتخابات إلا ربع!!

نحن لا نُجري انتخابات بلدية…
نحن نُجري "إحصاء ولاءات"!

صناديق تُفتح باسم الوطن،
وتُملأ باسم العائلة.
شعارات تُرفع باسم المصلحة العامة،
وتُحسم في ديوان العشيرة.

أي ديمقراطية هذه التي تبدأ بخطابٍ عن الإصلاح،
وتنتهي بعدّ الأصوات في بيت المختار؟!

انتخابات إلا ربع…
لأن الربع الباقي… هو الضمير.

ننتخب ابن العم… لمجرد أنه ابن العم.
ونصفّق لمرشح الحزب… لأنه يحمل راية الحزب.
ونخاصم من يخالفنا… لا لأنه فاسد،
بل لأنه ليس "منّا".

نسأل المرشح: من عائلتك؟
ولا نسأله: ما برنامجك؟
نسأله: مع من تقف؟
ولا نسأله: ماذا ستفعل حين تجلس على الكرسي؟

ثم نكتشف بعد سنوات
أننا لم نجلس على الكرسي…
بل الكرسي هو الذي جلس علينا!

انتخابات إلا ربع…
لأنها بلا معيار كفاءة.
بلا ميزان أخلاق.
بلا سؤالٍ حقيقي عن القدرة والإنجاز.

نُعيد تدوير الأسماء،
ونُجمّل الصور،
ونُغيّر الشعارات…
لكن طريقة التفكير تبقى كما هي.

الولاء للعائلة ليس برنامجاً انتخابياً.
والعشيرة ليست خطة تنموية.
والحزب ليس شهادة نزاهة.
والفصيل ليس صكّ كفاءة.

البلدية لا تُدار بـ"الفزعة".
ولا تُبنى بالتصويت العاطفي.
ولا تُنقذ بالتصنيف: معنا أو ضدنا.

البلدية تحتاج عقلاً…
لا حناجر.
تحتاج رؤية…
لا رابطة دم.
تحتاج رجلاً يقول "لا" لأقرب الناس إليه إذا كان الحق في الجهة الأخرى.

انتخابات إلا ربع…
لأننا لم نصل بعد إلى مرحلة
ننتخب فيها الفكرة قبل الصورة،
والبرنامج قبل الاسم،
والنزاهة قبل القرابة.

الديمقراطية ليست أن تضع ورقة في صندوق.
الديمقراطية أن تضع ضميرك أولاً في الميزان.

وحين يصبح معيارنا:
من يخدم الناس؟
من يحمي المال العام؟
من يملك رؤية لا مصلحة؟

عندها فقط…
تصبح الانتخابات انتخابات كاملة.

أما اليوم؟
فهي انتخابات… إلا ربع.
لأن الربع الباقي… هو الضمير.

0 تعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة بعد.

أضف تعليق

⚠️ التعليق لن يظهر إلا بعد الموافقة.