✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب…
💥 حسبي الله ونعم الوكيل!!
▪️ بين سُلطة النفوذ وبقاء الأثر
ليس مؤلماً أن يُعارضك أحد…
المؤلم أن يحاربك لأنك تعمل.
في كل مهنةٍ، هناك من يبني،
وهناك من يراقب البناء بقلق،
وهناك من يتمنى لو سقط الجدار فقط لأنه لم يضع حجره فيه.
حين نوضح قراراً أو خبراً مهنياً، فنحن لا نصنع انقلاباً، ولا نبحث عن بطولة، ولا نسرق دور أحد. نحن نؤدي واجباً أخلاقياً: المعلومة حق للجميع، لا ملكاً خاصاً لأحد، ولا امتيازاً يُمنح ويُمنع وفق المزاج.
لكن يبدو أن هناك من يرى في الوعي خطراً،
وفي التواصل تهديداً،
وفي الاحترام الذي يمنحه الناس لك جريمة لا تُغتفر!
أن تضيق بك دائرة الحضور فتبدأ بمحاولة إغلاق الدوائر حول غيرك…
أن تخشى اسماً لأنه حاضر بين الناس…
أن تحاول صناعة عتمة لأنك لا تحتمل الضوء…
هذه ليست إدارة… بل خوف من الضوء.
أنا لا أبحث عن مقعد، ولا أطرق باباً مغلقاً، ولا أطلب اعترافاً من أحد. وجودي لم يصنعه منصب، ولن يُلغيه منصب. من يصنعه العمل لا يخاف الإقصاء، ومن يصنعه الصدق لا تهزه الهمسات.
قد تستطيع أن تُغلق نافذة…
لكنّك لن تمنع الشمس من الشروق، ولن تمنع ثقة الناس عني.
قد تحاول أن تحاصر اسمي في غرفة،
لكن اسمي يعيش في الميدان، لا في الغرف المغلقة.
الفرق بيننا بسيط:
هناك من يعيش على النفوذ،
وهناك من يعيش على الأثر.
النفوذ ظلٌّ مؤقت،
أما الأثر فيبقى حتى بعد أن يختفي الظل.
وأنا، والحمد لله، لا أملك إلا أثري في طلابي، واحترامي بين زملائي، وكلمتي التي أكتبها بضمير مرتاح.
نحن في الميدان، نخدم مهنتنا بوضوح، ونرفع مستوى الوعي، ونحترم الجميع… حتى من لا يحترمنا.
أما الباقي…
فأتركه لعدالة السماء.
اللهم إن كان في القلوب حسد فاكسره بالحق،
وإن كان في النوايا سوء فاكشفه،
وإن كان في الطريق من يحاول الأذى فاكفِنا شرّه بما شئت.
حسبنا الله ونعم الوكيل…
ليست كلمة ضعف،
بل إعلان ثقة أن الله يرى،
وأن الحق لا يحتاج صراخاً،
وأن من يمشي مستقيماً لا يخاف العثرات التي تُزرع له.
سنواصل.
سننشر.
سنبقى حيث يجب أن نكون.
والزمن كفيل بأن يضع كل إنسان في مكانه الحقيقي.
حسبي الله ونعم الوكيل.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق