✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب…
💥 حين يتعانق الهلال والصليب… تتكلم بيت لحم!!
في مدينةٍ ليست ككل المدن،
مدينةٍ تمشي على أرضها الصلاة قبل أن تمشي عليها الأقدام،
يرتفع الهلال إلى جانب الصليب على واجهة محلّ بسيط…
لكن الرسالة ليست بسيطة أبداً.
هنا بيت لحم.
حيث لا يُسأل الإنسان عن دينه قبل أن يُسأل عن اسمه،
ولا يُقاس انتماؤه إلا بمقدار محبته لهذه الأرض.
أن يتزامن صوم المسلم مع صوم المسيحي،
وأن يقترب الفطر من الفصح،
وأن تتزين الواجهات برمزَي الإيمان معاً…
فهذا ليس صدفة عابرة،
بل صورة حقيقية لمدينة تعرف معنى الشراكة في السماء قبل الأرض.
الهلال ليس غريباً عن بيت لحم،
والصليب ليس طارئاً عليها.
كلاهما جزء من حكايتها،
وكلاهما يظلّل هذه المدينة التي تعلّمت منذ قرون أن التنوع قوة، لا تهديد.
في زمنٍ يتقن فيه البعض صناعة الانقسام،
تأتي هذه الصورة لتقول بهدوء:
نحن هنا… معاً.
نصوم معاً.
نفرح معاً.
ونحمي مدينتنا معاً.
بيت لحم ليست مجرد مدينة،
إنها رسالة.
وحين يتعانق الهلال والصليب على جدارٍ واحد،
فإن الرسالة أوضح من أي خطاب:
هنا مدينة المحبة…
وهنا يولد السلام كل يوم من جديد.
إنها بيت لحم… فلسطين كما يجب أن تكون.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق