❗عندما يصبح الكرسي وطناً للمسؤول، يصبح الوطن سجناً للمواطن.
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 خذوا كراسيكم الملعونة واتركوا لنا التراب!!
📍علّق أحد الأصدقاء يوماً على مقال لي مستشهداً بأغنية لطفي بوشناق: "خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولي الوطن".. من رحم هذه الكلمات وُلد هذا المقال:
في مكان ما على هذا الكوكب...
يخنقون الأنفاس، يسرقون لقمة العيش من أفواه الأطفال، ويحرقون مستقبل الشباب في أفران فسادهم وطغيانهم، ثم يخرجون علينا بوجوههم الباردة يوزعون شهادات الوطنية وصكوك الانتماء!
يمارسون ضدنا أقذر سياسات التهجير النفسي والجسدي، ويدفعوننا دفعاً نحو حافة الكفر بكل شيء، ثم يتساءلون بخبث: لماذا لم تعودوا تحبون هذه الأرض؟
أيها السادة السارقون: نحن لا نكره الوطن، نحن نكرهكم أنتم!
الوطن ليس كراسيكم، ولا صفقاتكم المشبوهة، ولا جدران مؤسساتكم التي تفوح منها رائحة الفساد والمحسوبية.
الوطن هو عرق العامل المنسي، وصبر الأمهات القابضات على جمر الكرامة، وشقاء الآباء الكادحين الذين هدّت كواهلهم لقمة العيش المغمسة بالدم.
الوطن هو نحن.. والشعوب لا تكره أنفسها.
الحقيقة العارية التي تزلزل عروشكم وترجفون خوفاً من سماعها هي: أننا نكره اليد التي سرقت الحلم، ونبصق على الوجوه التي جعلتنا نفكر —ولو للحظة مجنونة— أننا نكره أرضنا.
لقد جعلتم من هذا الوطن مقبرة للأحلام، وسجناً كبيراً تكممون فيه الأفواه وتكسرون فيه الأقلام.
دفعتم خيرة شبابنا إلى التغرب والرحيل في منافي الأرض؛ هم لم يهربوا من تراب بلادهم، بل فرّوا من جحيم عصابتكم التي سلبتهم أبسط مقومات الإنسانية.
أنتم تجار أوطان، تلبسون ثياب الشرف، وتنهبون ثروات الشعب جهاراً نهاراً.
أيها العابرون على جراحنا: كفّوا عن التنظير بـ "حب الوطن"؛ فالوطن بريء منكم ومن دنسكم.
نحن أصحاب الأرض، ونحن باقون هنا كالجذور، أما أنتم فمزبلة التاريخ تتسع لأمثالكم.
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق