❗في بازار بيت لحم الجديد.. هناك من يصنع (القيمة) بالحب والشرعية، وهناك من يَعرض نفسه بـ (ثمنٍ) بخس في مزاد الغرف المغلقة!
✍️ كتب الأستاذ ناصر الحروب...
💥 القيمة لا تُشترى… والثمن لا يَحكم!!
▪️ سماسرة الهواء.. في بازار الكراسي المهجورة.
في المدن التي لم تُفَرِّط بتاريخها، تُقاس القيمة بـ (الشرعية)؛ أما في "كواليسنا" المظلمة، فقد اختلطت المفاهيم حتى ظنّ البعض أن (الكرسي) يَمنح القيمة لمن لا يملك سوى (الثمن).
1. بين "القيمة" المستمدة من الشارع:
هناك من تُصاغ قيمته من زقاق المدينة وذاكرتها، من ميثاق الناس وأصوات الآلاف في الصناديق. هذه "القيمة" لا تُباع ولا تُشترى؛ لأنها تفويض أخلاقي لا تمحوه الغرف المغلقة.
هؤلاء هم "الأرقام الصعبة" التي تبقى شامخة، لأن قيمتها في (حب الناس) لا (خشب الكراسي)، ويحملون (تاج الأصوات) لا (صكوك الصفقات).
2. وبين "الثمن" في بورصة التحالفات:
نرى من لهم (ثمن)؛ يُباعون ويُشترون في "سوق الكسور"، يُقايضون (أمانة الصوت) بمنصب زائل، ويقبلون أن يكونوا "روافع" لصفقات المصالح.
قيمتهم تنتهي بانتهاء "الصفقة"، لأنهم جاءوا من (اتفاق مسبق) لا من (ولاء الناس)، ومن (باب خلفي) لا من بابهم.
3. مأزق "المناصب المعلبة":
المنصب الذي يأتي كـ "هدية" في الغرف المغلقة بلا روح، ثمنه مدفوع من كرامة الناخبين.
أما "القيمة الحقيقية" فهي أن تنام قرير العين بأصوات الناس، لا قلقاً بشرعية معلّقة على رضى الحلفاء… لأن سقوط الاتفاق يعني سقوطه.
📍 رسالة إلى سماسرة الهواء:
بيت لحم لا تخطئ… تعرف من استحقّ ثقتها، ومن جاء عبر أبواب خلفية.
القيمة تبقى، والثمن يُصرف وينتهي. الكرسي الذي يُؤخذ بالالتفاف مهزوز، والرأس الذي لا يحمل (تاج الأصوات) سيظل مُطأطئاً أمام عظمة المدينة.
▪️ ختاماً..
قبل أن تجلسوا على مقاعدكم: هل أنتم (قيمتنا) التي اخترناها؟ أم (ثمن) قُبض في ليلة غاب فيها الضمير؟
بيت لحم لا تُدار بالأسعار.. بل بالأقدار التي تصنعها الشعوب… ومن يحاول تسعيرها، سيكتشف متأخراً أنه كان أرخص مما ظن.
#القيمة_والثمن #المكاشفة #بيت_لحم #إرادة_الشعب
0 تعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة بعد.
أضف تعليق